(إن علاج أمراض الحول عند الأطفال يختلف عنه في البالغين و كبار و لحول الأطفال أنواع متعددة، وتختلف طرق تشخيصها وعلاجها عن حول الكبار والبالغين.

وفي شرحهم لأهم هذه الأنواع؛ وهو الحوَل “الأُنسي الخِلقي” الذي يظهر بعد الولادة، أو خلال الشهور الستة الأولى من عمر الطفل، ولأن هذه الشهور الأولى هي الأهم على الاطلاق في نمو الجهاز البصري، فقد أكدوا أن سرعة العلاج هامة جدا في الحصول على نتائج ممتازة. ويلزم للتشخيص السليم أن يكون الطبيب مدرباً على وسائل الكشف عن الحول وقياس مقدار الحول بدقة باستخدام المنشور والأجهزة الحديثة الخاصة بعيون الأطفال، وذلك للتأكد من التشخيص واستبعاد وجود عيوب خلقية أو مكتسبة أخرى. ويبدأ العلاج بعلاج كسل العين “ان وجد”، وبعده يعاد قياس زاوية الحول، فان زادت عن مقدار محدد فيجب اصلاح هذا الحول سريعا بالتدخل الجراحي لتعديله ومساعدة الرضيع على النظر السليم لاستعمال العينين معًا، وذلك قبل اتمام العام الأول من العمر. كما أشاروا إلى أهمية التفرقة بين الحوَل (الكاذب) و(الحقيقي) عند التشخيص، موضحين أن الحول الكاذب ليس حالة مرضية، ولا يحتاج إلى علاج. وعادة يختفي تلقائيًّا لدى الأطفال عند الكبر. ولذلك يجب عرض الرضيع على طبيب عيون الأطفال في الستة أشهر الأولى من العمر للتأكد من سلامة العينين وخلوهما من العيوب الخلقية. ونوه استشاريو حول الأطفال بمركز “عيون طفلك” أن جراحات الحول الان تقدمت جدا عن فترات سابقة فهي الان جراحة ميكروسكوبية تستغرق في الغالب من 15 – 30 دقيقة، ويستعمل فيها خيوط جراحية تذوب تلقائيا ولا تحتاج لفكها لاحقا، ولا تحتاج لوضع غطاء على العين ويمكن للطفل بعدها العودة إلى المنزل بحالة جيدة في نفس اليوم.